mardi 9 mai 2017

الاحتواء بين الوطن و الإنسان

بقلم: حياة بن بادة


لست أدري أ في الوطن عطف الإنسان أم في الإنسان عطف الوطن، فكلاهما عند الاحتواء متشابهان. تغادر الوطن، فتشعر أنك اقتُطِعت من حضن شخص عزيز و تهجر شخصا عزيزا، فتشعر أنك قد هجِّرت من وطن و رميت ما وراء البحار، هناك في كاليد ونيا الجديدة، تُعرِض عن جمالها الفتّان، تشكو الحنين مع الشيوخ و تناغي الماضي كالرضيع و تخشى على أحضانه من استيطان الأشخاص الضارة. تظلّ مثل الحطبة المقطوعة من شجرة تنفق العمر طافيا فوق المياه و ما من مردّ إلى الشجرة.
ليت شعري هل يحبّ العشاق أوطانهم كما يفعلون لبعضهم البعض، ليت شعري هل تتلحّفهم رعشة الحبّ للوطن و تتملكهم نزعة الجنون المستباح بشمّة نسيمه و ارتشاف ندى ترابه الفوّاح. ليت شعري هل يذوب المرء حبّا في الوطن أم يتحلّى الوطن بالإنسان حبّا؟.
لست أدري فكلانا عند الحبّ متشابهان و في الأمومة مشتبهان و بينك و بيني هل يعقل أن يكون الطين والتراب؟.
إنّنا يا وطني حين قرّرنا أن نعشق بعضنا لم نكن نختار، كنا فقط ننهار تحت رغوة السحاب، فتشكّلتُ أنثى أنا يا وطني منك و تمدّدتَ أنتَ ترفع ذراعي روحك من حولي لتحرسني من تحرش زمرة ترابية أخرى بدمي، فأخذت تمنحني، أخذت تطعمني، أخذت ترويني و ظلّ حضنك يدفّيني، نعم، كساني حضنك وستر عريّي و عريّ روحي و غطّى معطفك قدميّ الحافيتين، فكنت الحياة.
أيا وطني أنت الإنسان في تشكلاّتك و أنت التشكلّات في الإنسان، أيا وطني كيف لطفلة مثلي تشكلت بك و فيك أنت ألّا تعود من حيث أتت و قد لقّنتها تعويذة الحبّ مذ بدأت، و أمسكت يدها الصغيرة وسقتها إلى المدرسة، فعلّمتها أنّك المرسى و أنّها مثل الحمام الزاجل و مثل قارورة الزجاج البحرية لا بدّ وأن تعود إلى مرافئك و تحطّ لدى أصابعك.
أنتَ الإنسان يا وطني في غمرة طهره و علوّ همّته و عزة خاطره. أنتَ الإنسان في تناوبه على روحي وعقلي و حضني الفقير إليك.
من ذا يعصر العطف و الحبّ من الثاني. إنسان مثلي أنت يا وطني أم وطن مثلك أنا. لست أدري، لست أدري. ثرثارة أنا يا وطني كما الشوارع و الأحياء، كما الموسيقى التي تغرق الأرجاء، كما المطر، كما الزهر الأصفر، كما الجدران، كما أعراس الجيران، كما الحروب التي غزت البلدان، و كما
الاستيطان، كليل المشتاقين ثرثارة أنا. ثرثارة أنا كالأرق و كالعرق و كعطر فرنسي غادر منذ قرن باريس و لا زال عند العتبات يثرثر، كالدراويش يا وطني، و كأغاني فيروز الصباحية التي تفطر في مقهى بيروتي و تتعشّى في مذياع سيارة، ثرثارة أنا كالصباح الباسم، كالزوايا و أزياء المواسم، كنشرة الأخبار التي لا تكاد تخلو منك، خُلقَت لتزفّك، كالعصافير أنا و كالسعادة أنت لا أحد يفهمك، الكلّ يريدك و يريد منك، لا أحد يعطيك، و ربّما الآن قد أدركتُ أنّك أهديت نفسك و كلّ قطعة و كل شيء منك و كلّ فلذة من كبدك و كلّ قطرة حياة من روحك للإنسان، فأمسى بنكهتك حين اعتقدتَ أنه استحقّ أن يتحلّى بك. أيا وطني أ لم تقرأ القرآن؟ أ لم يخبروك أنّ الإنسان كان ظلوما جهولا؟ لماذا فعلت هذا يا وطني ؟ ما ذنبنا أن نقتلع منك مرّتين؟ ما ذنبنا أن نقتطع منك لنمسي حطبتين تسافران على الموج بعيدا عن الوطن الراحل، هناك خلف رسائل الزجاجات و الحمام الزاجل.
نضجتُ يا وطني، نضجت يوم أدركتُ حجم حبّك الذي أهرول بثقله إليك و أهرب به إليك، نضجت يا وطني بحجم الحب الذي يأخذني منك و إليك و يأخذني منك ليعيدني إليك، نضجت بحجم إقبالي عليك وإعراضي عن لياليك، نضجت يا وطني بقدر ثنائية الحياة و الموت التي أبصرتها في عينيك. نضجت يا وطني بقدر العشق الذي ارتشفته منك، نضجت يا وطني بقدر الشوق الذي لقّحت به رحم ذكرياتي و قلب مذكراتي، نضجت أنا يا وطني بقدر التاريخ. نعم يا وطني أنا لا زلت أذكر كيف بدأ تاريخنا و كيف توزعنا كالزهور على بعضنا و كالهواء على بعضنا و كالماء و الغذاء على بعضنا و كيف طيّنا الفجوات بيننا بنا، فكنّا لبعضنا، تماما كما بدأنا، يومها كنا اثنين، أحدنا يمارس هواية الأخذ و الآخر يمارس عادة العطاء، يومها كان أحدنا يعلّم و الآخر يتعلّم، يومها صرت أنا التاريخ يا وطني لكنني أيا وطني، أنا حين كنت أنا ما كنت يوما أدري أو أتصوّر أنّني تاريخ لا يتطور. و غدا، وحين يعيد التاريخ نفسه و أنا في انتظار قاطرة بشرية كلّفتها أنت مهمة الاحتواء بدلا عنك و بدلا عن عطف صباحك و سكون لياليك، سأعيد نفسي، نعم سأعيد نفسي و لكن إليك. سأشعل وقود منطادي عائدة بنفسي إليك، فحتى الحب صار في الإنسان الوطن إقطاعي، وحده الحبّ فيك لم يزل يراقصني و يراقص حريّتي و يأخذني من تحت ذراعي، وحده حبك و احتواؤك يا وطني سيكترث و يراعي حين ترصفني في خيام الشوق أوجاعي.

العنوسة في الجزائر

بقلم: حياة بن بادة


العنوسة في الجزائر
لا زالت نسبة الرجال في الجزائر أعلى من نسبة النساء حسب إحصائيات الأمم المتحدة، لأنّ الرجل الجزائري (على سبيل الطرافة) كغيره من الرجال العرب يحكم على جنس الجنين بالإعدام الانفعالي، فيفتل له عضلات التهديد حتى يخنقه بالنكد، فلا يكاد يتكون إلّا و تكوّن ذكرا بسبب برمجة سياسة التهديد العصبية التي تنتقل إلى الجنين، فيأتي الذكر لينقذ أمّه بإذن الله و تجده هو الذي يهنّئ والده على السلامة، لهذا تجد الذكر عادة الأقرب إلى قلب الأم من الأنثى و يتحوّل ابنها إلى فارس أحلامها بدل زوجها و إن كان في الحقيقة بدل أخيها العنتر الذي لطالما استعملته سلاحا في وجه زوجها، فيشتغل محرّك التطاول و العصيان لديها، إلّا في حالات شاذة تخون تخاطر الزوج فتحدث الأنثى و ليست الأنثى كالذكر، اللهم إلّا في بعض العائلات الرزينة أو الصبورة أو المغلوبة على أمر حظها التي تؤمن بحكمة الله أو بقضائه و قدره عزّ وجلّ أو بابتلائه و امتحانه سبحانه أو بنعمته و كرمه فيرحّب بها، إلّا أنّ نسبة الرجال الماكثين في البيت أمست أعلى من نسبة النساء الماكثات في الجيب و مشكلة العنوسة في الجزائر ليست إلّا مشكلة ذوق و اختيار و حريّة و تقدير ذات و إن كانت في الحقيقة ظاهرة عادية لدى الجزائريين و مشكلة عويصة لدى غيرهم.
يتساءل المشارقة عن سبب ارتفاع نسبة المرابطات على العزوبية  في الجزائر، نعم هنّ لسن بالعوانس بقدر ما هنّ مرابطات على العزوبية. يكذب بعضنا علينا فيخبرهم أنّها مشكلة مهر، ربّما كي لا نبدو غرباء و شواذ بالمقارنة مع غيرنا الذين اشتعلت مهورهم شيبا.
في بلدي ليست لدينا مشكلة  المهر، واسأل أعراس سبعة أيام و سبع ليال تأتيك من الجزائر بخبر يقين، و إن شئت فاسأل الفنّانين و الطبّالين و الدنانير و العادّين و إن خشيت ألّا يصدّقك هؤلاء فتفقّد الطبل و البندير و لا تنسى أطباق الملح و السكر في الأعراس التي لا أعتقد أن أطباق بلد عربي تضاهي عددها بالنظر إلى حجم مساحة الجزائر مقارنة مع غيرها من البلدان العربية، فالذي غاص في أرضها يعلم جيّدا أنّها قارة.
ترابط الفتاة الجزائرية على العزوبية لأنّها فتاة مدلّلة، يدللها أهلها و تدللها الدولة، حتى أن أسماء النساء الناجحات في مسابقات التوظيف أكثر من أسماء الرجال و أسماء الطالبات في قائمة القسم أكثر من أسماء الطلاب، حتّى أنّ أسماء (ريان و إسلام و جهاد) إذا ناديت عليها في القسم ارتفع طلاء الأظافر و ارتفعت الأساور و الخواتم لتسجل حضورها. و مشكلة الرجل في الجزائر هي مع الرجل، فالمسؤولون عن التوظيف و المسابقات جلّهم رجال و هذا مؤشر و شاهد عيان على نوعية رجالية سلبية عندنا كما في البلدان العربية الأخرى.
ترابط الفتاة الجزائرية على العزوبية لأنها لا تحتاج إلى مهر، فهي تنفق راتبها الشهري على فستان عرس أو هاتف نقال ذكي أو مجموعة أحذية أنيقة و حقائب يد جميلة و غيرها، إلّا من رحم ربّك. هي لا تحتاج إلى مهر بقدر ما تحتاج إلى هرّ تلتقط معه سلفي.
ترابط الفتاة الجزائرية على العزوبية ليس لانعدام الرجال و حاشى أن ينعدم الرجال في أرض الملايين من الشهداء، لا زال في الجزائر رجال كما لا زال في سائر البلدان و لكن هنالك الماكثون في البيت و هنالك الماكثون في تعصّبهم و هناك الماكثون في قوامتهم التي لم يفقهوا معناها بعد و هناك الماكثون في لحيتهم و الماكثون لدى ركبتهم و هنالك الماكثون في استعبادهم و هناك الماكثون في ألبومات الشاب فلان و فلتان و هناك الماكثون في الحرام و هنالك الماكثون في بيت الشيطان وهنالك الصالحون و هنالك الصالحون جدّا و لكل واحد من هؤلاء واحدة. و لا ترضى ابنة الأصل لنفسها إلّا ابن الأصل و لا ترضى صاحبة الأخلاق العالية إلا صاحب الأخلاق العالية، أمّا فضلات الكلاب فعنوستها لا تندرج ضمن ما أكتب.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنها دائما قبل أن تخرج من البيت تسأل المرآة " مرآتي يا مرآتي، من هي أجمل الجميلات؟" فتقول المرآة " أنت " و تكرر سؤالها " مرآتي يا مرآتي من هي أغلى الغاليات عند بابا و ماماتي؟ " فتردد المرآة " أنت يا سيدتي" و تكرر السؤال مرة أخرى " مرآتي " فتقاطعها المرآة محاكية صوت كاظم الساهر " هل عندك شكّ ؟" فتغادرها الجزائرية و هي تفتش عن مفتاح مكتب العمل في حقيبة اليد و هي تغنّي " هل عندك شك أنك أحلى و أغلى امرأة في الدنيا".
ترابط الفتاة الجزائرية على العزوبية ليس لأنها تفتقد الجمال، ففي القارة أنواع من الجمال الذي لا يجتمع بهذه القوة في بلد آخر، لدينا الجمال العربي و الغربي ، لدينا الجمال الأمازيغي و الأوروبي و الهندي و الافريقي و الأمريكي و الاسترالي و الاسيوي. و جمال الجزائريات خالص غير مغشوش و عندما تفكر إحداهن في الغش تلجأ إلى القنوات العربية لتتعلم شيئا من الغش الذي صار يعبّأ و يصدّر إلينا في صالونات التجميل و مع ذلك فذكاء الرجل الجزائري الأصيل يستطيع أن يفرّق بين أنف حورية و أنف أحلام و بين عيون حدّة و عيون مايا و بين خدود مسعودة و خدود هيفاء و صوت خالتي بوعلام أو نورة و صوت إليسا و مع ذلك فجلّهم يفضّلون صوت عيسى الجرموني الصادح بجبال الأوراس على صوت إليسا دون موسيقى (أكابيلا) و قد يفضلون وجه صاحبهم بوعلام بتعابيره الرجولية الصارخة على وجه مصنوع عزاؤه و مسود مستقبله في صالون جويل.
ترابط الفتاة الجزائرية على العزوبية لأنها فتاة حرة، تدرس و تتجول و تسافر و تقود السيّارة و الطائرة و القطار و الطاكسي و تشارك في السياسة و تعمل حتى في الشرطة و الدرك و مؤخرا فتحوا لها باب الانضمام إلى مدرسة أشبال الأمة، و غيرها من الأعمال التي لا زالت حكرا على الرجال في بلدان أخرى، و إهانة امرأة في الجزائر يكلّف الرجل سوابق عدلية.
ترابط الفتاة الجزائرية على العزوبية لأنها فتاة طموحة جدا و طموحها أعظم من طموح الرجال، و أصبح الرجل الجزائري الطيب بالله عليكم يخاف عليها من طموحها في ظل المصائب العالمية فيخشى أن يتورط معها فتحدث الكارثة لهذا تجد معظم الرجال الجزائريين عزّابا أيضا لأنه  إذا أقحم الجزائري في هذه المصائب ( خلّطها) فمن الأحسن ألّا ( تخلّط ) في رجل جزائري، و هناك من الرجال الطموحين من يهوى المغامرة فيشتهي طموحها و أنصحك ألّا تخلّط فيه أيضا. و كم من رجل لا يقبل أن يتزوج بامرأة عاملة أو أعلى منه مستوى.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنّها تفكر و تتدبر في الرجال كما لا يتدبر رجال في دينها غالبا فيتمنونها جميلة و بنت عائلة فقط وأحيانا جاهلة و هناك من يتمناها زوجة دون عقد زواج لكي يلهو و يتمتع ثم يخبرها أنه غير مستعد للزواج و الأصيلة لا ترضى لنفسها الهوان و الخبث.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنها تعرف قيمة نفسها، فهي لا تقف عند عتبة البيت حقيبة يأخذها من هبّ و دبّ.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنها قوية و تؤمن أنها لم تخلق لتتزوج فقط و إلّا لجعل الله لكلّ فتاة رجلا و لكل رجل فتاة، فهي تقرأ دوما قوله تعالى " و ما خلقت الجنّ و الإنس إلّا ليعبدوني" و العبادة لا تتطلّب شرط الزوجية.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنّ المجتمع الجزائري ذكيّ في مواقف ما، لم يعد يعتدّ بقانون العشرين. فأغنية البارح كان في عمري عشرين للهاشمي قروابي رحمه الله لم تعد تصلح إلّا إذا استبدلنا العشرين بالثلاثين أو الأربعين لاسيما و مستقبل الشاب الجزائري لم يعد يحقق إلا بعد أن تلتهم شروط عيشه جميع سنوات عشرينه.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنها أصبحت تؤمن بقانون الأخذ الثلاثيني، فأمها و أبوها يشجعانها دوما على حيازة أعلى الشهادات في الدراسة و ينهانها عن التشويش على أفكارها العالية و ينصحانها بالاختيار الأمثل لحياتها و قوانين الظلم في البلد تشجّع نصيحتهما و تشد عضدها بالتعطيلات و العوائق في الدراسة و العمل و لو استطاعت لتدخلت في الزوج و إن كانت تتدخل من خلال أزمة السكن و البطالة التي فرضتها على الشباب.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنّ المجتمع الجزائري مجتمع شجاع في مواقف أخرى، لا يربّي ابنته لأجل رجل و إنّما لأجلها، لهذا تجدها تختار براحتها الحياة التي تشاء، إن شاءت تزوجت و إن شاءت عزفت.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنها لا تخشى الوحدة و لا ترضى من لا تقتنع به فتكتفي بالعزوف عن الزواج ريثما يتحقق لها التوافق مع من يستحقها. و لأنّها لا ترضى لنفسها شقيّا و ما أكثر الأشقياء.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنها تؤمن بالجودة و كذلك الرجال في مجتمعي بل حتى المجرمون في حق النساء يؤمنون بالجودة لهذا تجده يلهو ثم يهرع إلى أمه كي تنتقي له ابنة أصل و ذلك بحثا عن الجودة فالأصل عندنا جودة.  حتى أن جل الرجال في الجزائر موحِّدون، يكتفي كل واحد منهم بزوجة واحدة، لهذا جلّ الشباب أيضا عازبون و طبيعتهم تخشى التعدد على عكس مجتمعات أخرى، فالرجل عندنا عادة ما يكتفي بامرأة واحدة و بيت واحد و دفتر عائلي واحد و همّ واحد و مهر واحد. و رغم الدينار فإن المهر الجزائري لا يخلو من الجودة و لا أقصد بالجودة المال الطائل و إنّما أشياء أخرى تدخل في الجميل من عاداتنا و تقاليدنا.
ترابط الجزائرية على العزوبية لأنها تؤمن بجودة الزواج و قداسته و طهره و مثلما تؤمن بالمثل القائل" الزواج ليلة و تدبيرتو عام" تؤمن أيضا بأن "الزواج حياة و تدبيرتو حياة " فهذا الرباط هو حياة لأجل جودة الرباط و الميثاق الغليظ و الحياة.
في بلدي لا يمارس الرفض على أيّ فتاة، فأي نوع من الفتيات يمكن أن يكون له رجل ما، الفتاة هي التي تمارس الرفض و هي التي تنعت بالتكبر لأنها تؤمن بالجودة، بل حتى المتكبرة فعلا، في الحقيقة هي تؤمن بالجودة، مشكلتها فقط هي نمط الجودة الذي تبحث عنه، فهناك أيضا الجودة القاتلة، و هنيئا لكل زوجين متوافقين سعيدين بزواجهما و مبارك لكل زواج سجّل علامة الجودة في تاريخ الإنسانية و تبقى الجزائرية التي أقلقتكم عزوبيتها مرابطة على العزوبية حتى يجدها من يستحقها.