بفلم: حياة بن بادة
المساء فرنسي بامتياز هذا
اليـــــــــــــــــــــــــــوم
حتى تذكارات فرنسا تخشى النـــــــــــــــــــــــــوم
كلّ شيء في هذا المساء
يغـــــــــــــــــــــــــــــرق
في بركات باريس الشتوية ينزلـــــــــــــــــــــــــق
من أرصفة الحبّ انطلـــــــــــــــــــــــــق
و بلسان المطر ينطق
كأنّ باريس طفلة تعشق
و تخبّأ اسم فتاها في جيب قلبها المغلـــــــــــــــــق
اعشقي يا فتاة المطر قدر ما شئت اعشقـــــــــــــي
و على حبّك المستحمّ بالشتاء الأزرق أغلقي
و لا تسمحي لبشر أن يسرق الحبّ من كتابـــــــك
فأنت اليوم بدأت و كتبت و انبثقت من ترابـــــــك
و لن يجرأ نابليون بعد اليوم أن يبعث فيك الضجر
نامي بهدوء كأنّك في قصر لويس الرابع عشــــــر
و استيقظي على أغاني أوغست لصغيره اللوفـــــر
إن أوروبا تنتظر خبرا سارّا عن كــــــــــــــوزات
تزفّه إلى الصفحات و ترصفه في المكتبـــــــــــات
اعشقي يا باريس قدر ما شئت و ارقصـــــــــــــي
كأوراق يانصيب تحلم بإحياء أعـــــــــــــــــــراس
كصكوك غفران لا وجود لها و آمنها النــــــــــاس
المساء ضيّق فيك يا باريس
لا يحو حتى لقاء
بريتوس بأدونيس
المساء ضيّق جدا فيك يا فتاة المطـــــــــــــــــــــر
يموت بسرعة كأنّه تذكرة
سفـــــــــــــــــــــــــــــر
و لكنّه جميل كزهور فانسن العــــــــــــــــــــذراء
كشوراع نيس حين تلقي تحاياها على الشتــــــــاء
كأنغام هاربة من أوبرا غارنييه لتطيـــــــــــــــــر
إلى قوارب السين ، إلى مسرحيات مولييــــــــــــر
إلى حكايا كوازيمودو ، إلى بقايا المشاويـــــــــــــر
الشمس تكاد تقبّل أحزان الحي اللاتيني يا باريــــس
و بعدك ترقصين خفية كما يفعل القدّيــــــــس
أعلني رقصاتك وبعثري ابتساماتــــــــــــــــــــــــك
و اعشقي كما تشائين
فغدا صباحا يسكت عزف المطر و ستندميــــــــــــن
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire