في هذه المدونة أنا و ما أحبّ، فأهلا بك و سلام عليك ولتكن ضمني و ضمن ما أحبّ. و إلّا فلنفترق بسلام و ابتسام.
vendredi 29 avril 2022
مقتبس من رواية "ما سلككم في سفر" لـ حياة بن بادة
يا
ليتنا كأمهاتنا وجداتنا، ويا ليت الزمن يعيد الرجال إلى الشارع والنساء لبيوتهنّ.
ليته يعود؛ زمن المكوث في البيت وتجمعات حوش الدار، زمن النسيج والحياكة والخياطة والتطريز
والألوان، زمن خيوط القز والصوف والفلاحة، زمن المصانع والانجازات المنزلية، زمن
فساتين الدار المستديرة، زمن ضفيرة الشعر الطويلة ووجوه النسوة الناعمة بعيدا عن
أشعة الشمس ودخان الشوارع وآهات المدينة، ذلك الزمن الذي كانت تتزين فيه المرأة
بالكحل وأحمر الشفاه الأخضر والحناء، والرجل بوقاره وشهامته وهيبته، زمن الأعراس
البسيطة، زمن التفاف النسوة مساء حول مسلسل الحارات القديمة، زمن النسمات المنعشة
ومطر الصيف الفجائي وأوديته الليلية البراقة، زمن الأحواض والخيرات، زمن ضجيج
الطفولة في الأزقة وأغانيهم العصرية المجنونة، زمن السطوح والأحواش، زمن الوجبات
الطازجة النقية، زمن العفاف والستر والبركة والبساطة، زمن دقات الساعة الرابعة
التي كانت مرتبطة بعودة الأب إلى البيت، زمن أذان المغرب الذي كان يدق ناقوس خطر
البقاء في الشوارع، زمن الحياء والطاعة والرضوان والقناعة، ذاك الزمن الذي يقدّر
كل طرف فيه دوره ويؤديه بحب ومسؤولية أو دونهما دون احتجاج، زمن الأفراح الباكرة
والأحزان البعيدة، زمن الحياة والابتهاج.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire